الشيخ الحويزي

12

تفسير نور الثقلين

متحرك كالريح وانما سمى روحا لأنه اشتق اسمه من الريح ، وانما أخرجت على لفظة الروح لان الروح مجانس للريح ، وانما اضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على ساير الأرواح ، كما اصطفى بيتا من البيوت فقال : " بيتي " وقال لرسول من الرسل : " خليلي " وأشباه ذلك ، وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر . في الكافي مثل هذا الحديث الأخير سواء . 37 - في قرب الإسناد للحميري باسناده إلى مسعدة بن زياد قال : حدثني جعفر بن محمد عن أبيه ان روح آدم عليه السلام لما أمرت أن تدخل فكرهته ، فأمرها الله أن تدخل كرها وتخرج كرها . 38 - في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله " ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " قال : روح خلقها الله فنفخ في آدم منها . 39 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي " قال : خلق خلقا وخلق روحا ، ثم أمر الملك فنفخ وليست بالتي نقصت من الله شيئا ، هي من قدرته تبارك وتعالى عنه . 40 - وفى رواية سماعة عنه : خلق آدم فنفخ فيه ، وسألته عن الروح ؟ قال : هي من قدرته من الملكوت . 41 - في نهج البلاغة قال عليه السلام : ثم جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها ( 1 ) تربة سنها بالماء حتى خلصت ولاطها بالبلة حتى لزبت ( 2 ) فجبل منها صورة ذات أحناء ووصول وأعضاء وفصول ( 3 ) أجمدها حتى استمسكت وأصلدها حتى

--> ( 1 ) الحزن من الأرض : ما غلظ منها واشتد كالجبل ، والسهل : ما لان وفى نهج البلاغة هكذا " ثم جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها وعذبها وسبخها . . . اه " . ( 2 ) سنها بالماء أي خلطها ، ولاطها بالبلة أي خلطها بالرطوبة والبلة : النداوة ، ولزبت أي لصقت . واللازب : اللاصق . ( 3 ) جبل بمعنى خلق . والاحناء جمع حنو ، وهي الجوانب . والوصول جمع كثرة للوصل وهي المفاصل .